القائمة الرئيسية

الصفحات

واحدة من أعظم علامات الساعة العلامة التي ستكون موشرًا لبداية النهاية وتفتح جميع الأبواب لكل العلامات الأخرى


 ماهي هذه العلامة ⚠️

كُلنا كمسلمين نعلم أننا على أعتاب القيامة، ونعرف أن الله ذكر لنا أن الساعة قريبة وأنزل آيه على رسوله قبل اكثر من ١٤٠٠ عام يقول فيها "إقتربت الساعة"، هي حقيقة لا تخفى على مسلم.. لكن معظمنا يعلم هذه الحقيقة لكن بدون أن يدركها بوعي كامل وبمعرفة دقيقة..
عندما تتعمق في قراءة أحاديث النبيّﷺ الذي يتحدث فيها عن علامات الساعة التي ستحدث في آخر الزمان، ستشعر بصدمة وخوف ولن يستوعب عقلك أن الساعة أقرب من مانتصور، فالسنوات التي نعيشها الآن هي السنوات التي يتم فيها توزيع الأحجار على رقعة الشطرنج الارضية حتى تحين لحظة النهاية..
وحتى تحين لحظة النهاية عليك أن تكون بصيرًا حتى تحجز لنفسك موقع استراتيجيًا في صفوف المؤمنين، وعليك أن تكون ذكيًا بما فيه الكفاية لتختار "الفسطاط" أو الفريق الذي ستكون ضمنه، فالمواقع على سفينة النجاة محدودة والله سبحانه وتعالى سينظر للقلوب..
وهذا هو المعيار الوحيد في زمن "الفسطاطين" فإما أبيض او اسود، والمتلونين لن يكون لهم دورًا عندما يتشكل الفسطاطين فكل من سيتبقى من الناس ليشهد النهاية سيكون في احدى الفسطاطين ولا ثالث لهم، إما فسطاط إيمان لانفاق فيه أو فسطاط نفاق لا إيمان فيه..
الكثير منّا يقول هناك علامات وأحداث لم تحصل بعد ونحتاج لسنوات طويلة جدًا لتحدث، فهناك حرب كبرى ستحدث ويجب أن تنتهي التكنلوجيا ويعود الناس لأستخدام السيوف ويكثر الفساد، وللأسف يطمأن البعض ويشعر أن الساعة بعيدة والنفخ في الصور لن يكون قريبًا ابدًا، لكنهم نسوا امرًا مهمًا..
هؤلاء نسوا امرًا عظيمًا وعلامة أعظم ذكرها الله تعالى وأمرنا بترقبها وسميت سورة بالقرآن بإسم هذه العلامة، هذه العلامة ستجعل كل العلامات والأحداث الاخرى حدوثها منطقيّ لعقول من لا يؤمن وستقرب الساعة وستقنع كل من آمن وظن أن الساعة بعيدة عليه بأنها أقرب من أي وقتٍ مضى..
هذه العلامة العظيمه وهذا الحدث المرتقب هو "الدخان المبين" يقول الصحابي الجليل حذيفة بن الاسيد: اطلع علينا رسول الله ﷺ ونحن نتذاكر فقال لنا ماذا تتذاكرون؟ فقالوا نذكر الساعة فقال ﷺ: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات وذكر من ضمنها الدخان المبين وباقي العلامات الكبرى..
وقال تعالى في "سورة الدخان " (فارتقب يوم تأتي السماء بدخانٍ مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم) ومن ينظر في سياق الآيات سيلاحظ أن الدخان لن يأتي علينا فجأة او بغتة لأن الله سبحانه قال لنا "فارتقب" فيأمرنا بترقب علامة الدخان بالذات دون غيرها من العلامات الكبرى..
بل إن الله سبحانه يعيد التأكيد على المؤمنين مرة أخرى في آخر آية من سورة الدخان فيقول تعالى "فارتقب إنهم مرتقبون"، وبما أن الله سبحانه وتعالى يطلب منّا الترقب فهذا يعني أن هذه العلامة لن تأتي دون سابق انذار كما قال ابن كثير، بل ستسبقها ارهاصات وإشارات سيفهمها القاصي والداني..
امرنا الله تحديدًا بترقب هذه العلامة لأنها ليست كباقي العلامات، هذه العلامة تحديدًا كفيلة بأن تعيد العالم أجمع للعصور الوسطى بل ربما للعصور الحجرية، هي أشبه بيوم القيامة المصغر قبل البطشة الكبرى وهي تمامًا جرس أنذار يؤكد أن النهاية أقرب من أي وقتٍ مضى..
وهذا الدخان المبين ليس ناجم من حرائق او من مصانع او من عوادم سيارات، هذا دخانٌ وصفه الله بإنه مبين وسيملأ الارض ايامًا لا يعلم عددها إلا الله، سيعم الرعب الارض كاملة لن يبقى كائن حي إلا وسيصيبه هذا الدخان، مما يعني أن حركة البشر ستشل ولاشيء سيوقفه إلا الله..
هذا الدخان سيدمر ممالك ودول ويضرب قارات ويجتاح كل الارض، ومما يرعب أكثر لا أحد من الناس يعرف لونه لم يوصف لنا الله شكله او لونه او رائحته، مانعلم عنه أن مصدره السماء وحتى مصدره تحديدًا أين من السماء نجهله، هل بسبب انفجار نجم او اصطدام كواكب او سقوط نيازك كلها في علم الغيب..
ابن مسعود رضي الله عنه يقول : هما دخانان قد مضى أحدهما (وكان يوم فتح مكة)، والذي بقي يملأ ما بين السماء والأرض، ولا يجد المؤمن منه إلا كالزكمة، وأما الكافر فثقب مسامعه " فابن مسعود هنا يذكر بصفه من صفات هذا الدخان وماذا سيفعل في الكافر والمؤمن..
الامام الطبري استدل بحديث لابن عباس وروى عن صفة اخرى بهذا الدخان وعن مدته فقال: يمكث أربعين يومًا أما المؤمن فيصيب منه كهيأة الزكام وأما الكافر فيكون بمنزلة السكران يخرج من منخريه وأُذنيه ودُبره.. وفي رواية أن الدخان يدخل جسد الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمعٍ منه.. وصف مرعب!
سيصبح كل شيء من حولك دخان يحيط الابصار والعيون، لاترى شيءٍ سواه هو فقط، تستنشقه بصعوبة من بعيد ومن قريب تشعر بالاختناق الشديد، فأنت ستكون محاط به من جميع الاتجهات بالدخان يحاصرك، سيصرخ الناس لطلب النجده والمساعدة والجميع يحاول النجاة..
كل الخلق يهربون من طيور وحيوانات وبشر لكن للاسف الشديد بلا فائدة، لأن العالم كله سوف يصبح كتله من الدخان الكثيف حتى انه قد يحجب اشعة الشمس عن العالم من كثرته.. سحاول الناس اغلاق النوافذ، ولكن سيدخل الدخان من اسفل الأبواب المغلقة، لا مهرب منه ولا مفر فوعد الله حق..
هذا الدخان المبين الذي لايعلم خصائصه إلا الله كفيل بأن يقضي على جميع أنظمة العالم، وبه قد تشتعل حروب البقاء مما يعطل العمل بكل القوانين وينتشر الفساد في أرجاء الكوكب ويعيش شرار القوم على ظهر الارض، مما يعني أن باقي العلامات سيكون حدوثها متتالية وخاطفة..
واثناء بحثي وجدت أن هناك علماء فلك يتوقعون حدوث كارثه من هذا النوع بالمستقبل في حال ضرب مذنب عملاق الارض فسينتج عن هذه الضربة غبار يرتفع إلى السماء ليصبح دخانًا فيمنع وصول الشمس عنا وتصبح الشمس مظلمة وكأنها فقدت ضوءها العادي ويترتب على ذلك موت الأشجار والزرع ثم تكون مجاعة كبيرة
وكل هذه الامور مجرد اجتهادات وتوقعات تصيب وتخطأ والواجب علينا نحن كمؤمنين بالله الامتثال لأوامر الخالق وأنتظار وترقب هذا الحدث العظيم الذي وعد الله عباده بأنه سيتحقق لامحالى، وعلى المؤمن ايضًا الحذر والثبات وألا ينجرف وراء الفتن..
وكل هذه الامور مجرد اجتهادات وتوقعات تصيب وتخطأ والواجب علينا نحن كمؤمنين بالله الامتثال لأوامر الخالق وأنتظار وترقب هذا الحدث العظيم الذي وعد الله عباده بأنه سيتحقق لامحالى، وعلى المؤمن ايضًا الحذر والثبات وألا ينجرف وراء الفتن..
النهاية. اتمنى ان قد نال على اعجابكم ولا تنسى دعمك لي للمزيد من المحتوى المميز وشكرا 🤍 المصادر: -الاحاديث رويت في صحيح مسلم وصححها الترمذي والالباني -مسند الامام أحمد -البداية والنهاية لأبن كثير -المستدرك للحاكم

تعليقات