القائمة الرئيسية

الصفحات

تكملة تفاصيل قصة سيدنا ادم..

 معصية ابليس اللعين..

 ورقي ادم عليه السلام بالعِلم .. وخلق حواء.. وسكنهما بالجنة.. وهبوطهما إلى الارض.. وعمر ادم واحداث دفنه. تكملة تفاصيل قصة سيدنا ادم..

المعصية الأولى في العالم كانت لـ إبليس وفي آيات أخرى يحكي الله عز وجل رد فعل ابليس حينما خلق الله آدم وأمر بالسجود له. قال عز وجل: " وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61)
قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا (63)
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64)
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65) رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (66)".
آدم كان عالما وأكثر علما من الملائكة لما وقف آدم بعد نفخ الروح فيه قال الله تعالى له ائت هذا النفر من الملائكة فذهب إليهم وقال ( السلام عليكم ) وكان يتحدث اللغة العربية، فقالوا وعليك السلام ورحمة الله، فقال الله له عز وجل هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم.
وفي القرءان الكريم يثبت أن آدم كان رجل عالمًا : "  وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)
قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)
قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34)". صدق الله العظيم. يعني أن الله عز وجل عرض الكائنات على الملائكة وسألهم عن اسماءها فلم يعرفوا،
فأجاب آدم عليه السلام بالعلم الذي أعطاه الله له، وبالتالي أكد الله لهم أن آدم أعلم منهم وأكرم منهم وكان السجود له سجود تكريم وليس سجود عبادة.
آدم يعيش في الجنة وحيدًا فيخلق الله له حواء عاش آدم عليه السلام في الجنة ولكنه شعر بالوحدة، واصابه الضجر وفي أحد الأيام بينما هو نائم أخذ الله سبحانه وتعالى ضلعا من أضلاعه من جهة اليسار فشكل منه أول أنثى بشرية وهي حواء، فلما أفاق آدم عليه السلام وجد بجواره حواء فسألها :
" مَن أنتِ ؟ " فقالت: " امرأة"، فقال : " لما خلقتِ ؟ " قالت : " لتسكن إليّ". فسأل الملائكة آدم: " ما اسمها ؟ " فقال : " حواء "، قالوا: " لما سميت حواء؟ " قال لأنها خلقت من شيء حي.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " واستوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه إن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج". وحواء كانت أجمل امرأة خلقت من النساء في العالم أجمع.
سكن ادم عليه السلام الجنة وأتاح له بأن يأكل ويعيش حياة مترفة هو وزوجته حواء لكن محظور عليهما تناول شجرة معينة، وحذر الله سبحانه وتعالى آدم من أن ابليس عدو له ولزوجته ويريد أن يخرج آدم وحواء من الجنة التي لا يجوع فيها ولا يعرى،
وسواس ابليس لـ آدم من أجل معصية الله.. سكن ادم عليه السلام الجنة وأتاح له بأن يأكل ويعيش حياة مترفة هو وزوجته حواء لكن محظور عليهما تناول شجرة معينة، وحذر الله سبحانه وتعالى آدم من أن ابليس عدو له ولزوجته ويريد أن يخرج آدم وحواء من الجنة التي لا يجوع فيها ولا يعرى،
ولا يعطش ولا حتى بمقدمات العطش. وعندها بدأت وسوسة ابليس لآدم، وكان مسموح لإبليس أن يدخل الجنة من أجل الوسوسة، وهذه الوسوسة تمت بأن يطمعهما بأن هذه الشجرة هي شجرة الخلد والملك، ولما أكلا من الشجرة سقطت ملابسهما وظهرت عوراتهما،
واستحى آدم واستحت حواء فالتعري يخافه بنو البشر، فأسرعا يقطعون ورق الجنة ويضعونه على جسمهما وفر آدم وبدأ يجري، وهنا ناداه الله  عز وجل وقال له : " يا آدم أتفرّ مني ؟ فقال لا يا رب ما فررت منك ولكن استحياء أن تراني بهذا الحال عاري وعاصي".
فاستغفروه فغفر لهم بعدما قالوا : " ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"، لكن قرر أن ينزلوا الأرض ويعيشون فيها. وآيات القرءان الكريم تشرح ذلك:
قال تعالى... وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19)
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21)
فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22)
وقال تعالى.. وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35)
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (36) فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحيم
نزول آدم وحواء إلى الأرض . نزل آدم في الهند ونزلت حواء في جدة واجتمعا في عرفات بمكة المكرمة ثم بث الله عز وجل البشر، ويروي الطبري أن حواء ولدت لآدم أربعين ولدًا في كل بطن ذكر وأنثى، أولهم قابيل وأخته كليما، وآخرهم عبد المغيث وأخته أم المغيث.
وبدأ البشر يكثرون ويتناسلون وكان نبيهم آدم عليه السلام هو كان الذي يعلمهم الدين وكانوا جميعهم موحدين فكان الناس أمهم واحدة ولم يكن بهم أي مشرك. يقول النبي أن أول الرسل آدم، ونبي مرسل خلقه الله بيده ثم نفخ فيه من روحه ثم كلمه قبُلا ( أي بدون واسطة أو وحي).
وحينما هبط آدم من الجنة إلى الأرض علّمه صنعة كل شيء بالتالي نزل عالما ومكسي ويعرف طرق الصناعة الرئيسية ( صناعة الحديد والنار والخشب والمنسوجات وغيرها ) من أول الخلق على عكس ما يقوله البعض.
عمر ادم عليه السلام عاش آدم ألف عام ورأى من أحفاده أعداد هائلة قد تصل إلى 400 ألف، ومن أوائل أبناء آدم قابيل وذكر الله سبحانه وتعالى قصة قابيل مع أخيه هابيل في كتابه الكريم.
وفاة آدم عليه السلام ومات آدم عليه السلام ولقصة دفنه قصة ذلك أنه قبل أن يموت عهد إلى شيث ابن آدم الذي رزقه الله سبحانه وتعالى بعد مقتل هابيل، وشيث معناها هبة الله، بعدما حزن عليه ادم حزن شديد، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أنزل مئة صحيفة وأربعة صحف..
( أي عدد الصحف المرسلة من الله 104 ) أنزل منها على شيث 50 صحيفة ( يقصد شيث ابن آدم وكانت بها شرائع وتنظيم ) وعلم آدم شيث معظم العلم الذي عنده لكن لم يستطع الحصول على جميع العلم.
الملائكة تغسل آدم وتكفنه وتدفنه وفي الحديث النبوي : " إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه قبل أن يقبض أني اشتهي من ثمار الجنة قال فذهبوا يطلبون له فاستقبلتهم الملائكة ومعهم الأكفان والحنوط ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل ( يعني ادوات الدفن وتجهيز الميت )...
فقالوا لهم يا بني آدم ماتريدون وما تطلبون فقالوا أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنة، فقالوا لهم ارجعوا فقد قضى أبوكم ( يعني حان وقت وفاته)فلما رأتهم حواء عرفتهم، فلاذت لآدم فقال إليكِ عني فإني إنما أوتيت من قبلك،خلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل فقبضه ملك الموت وغسلته الملائكة" ودفنته
تنتهي قصتنا لهذا اليوم.. ونسأل الله الخير بما نقرأ...

تعليقات