القائمة الرئيسية

الصفحات

(فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ)

 إن الله سبحانه أقسم قسمًا مغلظًا بمواقع النجوم مما لا يدع مجال للشك أن بها أمر عظيم، فما هو الامر العظيم الذي يميزها حتى يقسم سبحانه بها وبعظمتها؟


حسابي عالم مختلف، مابين عشقي للمحاماة وهي مهنتي، الى لهفتي بالقصص النادرة في تاريخنا الاسلامي، ودفاعي عن ديني ضد كل من يحاربه، فإذا كنت مهتم في ما سبق، ستجده ان شاء الله..
الله جل وعلا له حكمة في جعل القرآن الكريم هو آخر كتاب سماوي، لأن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يصلح في كل زمان ومكان حتى قيام الساعة، ومازال يثبت لولائِك المكذبين والمشككين أن بهِ أمور عظيمه أكبر من عقولهم الصغيره أن تستوعبها..
فعندما نزلت هذه الآية ظنّ المسلمون ذلك الوقت أن المقصود بها هي تلك النجوم التي يرونها بالسماء وتساعدهم في الوصول إلى وجهتهم عند سفرهم، لكن كانوا متيقنين بأن سبحانه لم يقسم بها فقط لأنهم يستدلون بها بالليل للوصول لوجهتهم..
فكانوا يعلمون أن وراء هذا القسم سر عظيم يتجاوز عصرهم وعلمهم لكن اكتشاف السر وراء هذا القسم إستغرق قرون طويلة تمتد إلى 14 قرنًا فتم إكتشاف السر وراء هذا القسم العظيم فماذا كان السر؟ ولماذا هذا القسم المغلظ من الله سبحانه؟
يقول العلم اليوم، أنه نظراً للأبعاد الشاسعة التي تفصل نجوم السماء عن أرضنا، فإن الإنسان على هذه الأرض لا يري النجوم أبداً، ولكنه يري مواقع مرت بها النجوم ثم غادرتها، بمعنى نحن لا نرى النجوم بل نرى اماكنها التي كانت بها منذ سنين طويلة جدًا..
أي إنه لا يمكن لنا رؤية النجوم من على سطح الأرض أبدا ولا بأي وسيلة، وكل الذي نراه من نجوم هو مواقعها التي مرت بها ثم غادرتها، اما بالانفجار والاندثار، أو بالانكدار، بمعنى مانراه اليوم هي وضعيه النجم قبل آلاف السنين.. فقد يكون النجم الذي نراه انفجر منذ سنين، لكن ضوءه لم يصل لنا.
ليس هذا فقط بل إن الدراسات الفلكية التي ندرسها اليوم أثبتت أن نجوماً قديمة قد اختفت أو تلاشت منذ أزمنة بعيدة جدًا, والضوء الذي انبثق منها في عدد من المواقع التي مرت بها لا يزال يتلألأ في ظلمة السماء في كل ليلة من ليالي الأرض إلى اليوم الراهن ..
كما أنه نظراً لانحناء الضوء في صفحة الكون فإن النجوم تبدو لنا في مواقع ظاهرية غير مواقعها الحقيقية، ومن هنا كان هذا القسم القرآني بمواقع النجوم، على عظم قدر النجوم التي كشف العلم عنها أنها أفران كونية عجيبة يخلق الله تعالى لنا فيها كل صور المادة والطاقة التي ينبني منها هذا الكون.
ثم إن عدد ما أحصاه علماء الفلك من النجوم في الجزء المدرك والمرئي من السماء الدنيا إلى يومنا هذا تعدى سبعين مليار تريليون نجم، تصور! هذا ماهو معلوم لنا حتى كتابة هذه التغريدة فقط.
والمسافات بين النجوم مذهلة للغاية لضخامة أبعادها, وحركات النجوم عديدة وخاطفة, وكل ذلك منوط بالجاذبية, وهي قوة لا تُرى, تتحكم في الكتل الهائلة للنجوم, والحركات المتعددة التي تتحركها من دوران حول محاورها وجري في مداراتها المتعددة, وغير ذلك من العوامل التي نعلم منها ولا نعلم..
فعندما يقسم الله تعالى بمواقع هذه النجوم فقطعًا ان بها امرًا عظيما، فالله يقسم بعظمة مخلوقاته، فهو من خلق هذه النجوم باعدادها واحجامها، وهو من جعل من مواقعها قبل آلاف السنين دليل لنا وضوء يزين سماءنا وثقل في كوننا رغم اندثارها واختفائها منذ سنوات بعيدة..
هذا ما اكتشفه العلم فقط حتى يومنا هذا ، ولكن هذا مانعلمه نحن فسوف تأتي أجيال أخرى بعدنَا تكتشف أمور عظيمه أخرى وراء هذا القسم الذي كان ومازال أكبر من عقولنا وعلمنا الحالي وماتوصلنا له فقط من علم اثبت عظمة هذا القسم فكيف اذا تطورنا اكثر؟ فسبحانك يارب ما أعظمك..

تعليقات